السيد حامد النقوي

109

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

على الاجلة ، و الدار الفانية على الباقية ، فركبوا الاثام ، و ظلموا الانام ، و انتهكوا المحارم ، و أطال في هذا المعنى ، و كان فصيحا ، مرتجلا للخطب معروفا بذلك ، معدودا في خطباء بني هاشم ، ثم قال و ان أمير المؤمنين عز اللَّه نصره ، عاد الى المنبر بعد الصلاة ، لانه كره أن يخلط بكلام الجمعة غيره ، و انما قطعه عن استتمام الكلام بعد أن أخذ فيه شدة الوجع ، فادعوا اللَّه لامير المؤمنين بالعافية ، فقد أبدلكم اللَّه بمروان ، عدو الرحمن ، و خليفة الشيطان ، الشاب المكتهل ، المتبع لسلفه الابرار الاخيار ، فعج الناس له بالدعاء . ثم قال : يا أهل الكوفة انا و اللَّه مازلنا مظلومين مقهورين على حقنا ، حتى أتاح اللَّه لنا شيعتنا من أهل خراسان ، فأحيا بهم حقنا ، و أبلج بهم حجتنا ، و أظهر بهم دولتنا ، أيها الناس أنه و اللَّه ما كان بينكم و بين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه خليفة الا علي بن أبي طالب و أمير المؤمنين هذا الذي خلفي . ثم نزلا فسار أبو العباس الى القصر ، و أجلس أخاه أبا جعفر ، يأخذ البيعة على الناس في المسجد ، حتى جنه الليل ، و قد كان حين سارت القواد نحو أبي العباس لحقهم أبو سلمة الخلال فأدخلوه وحده ، فسلم عليه بالخلافة ، فقال بعضهم على رغم أنفك يا بن الفاعلة ، فنهاهم أبو العباس ، و خرج أبو العباس فعسكر بحمام أعين في عسكر أبي سلمة ، و نزل معه في حجرته بينهما ستر ، و استخلف على الكوفة و أعمالها عمه داود بن علي ، و بعث عمه عبداللّه بن علي لقتال مروان الخ [ 1 ] . « و گمان مبر كه فاضل رشيد در صرف كتاب « ايضاح » با وصف نقل عبارت سيوطى مشتمل بر تشيع مأمون ، و استناد به آن مخالفت آن آغاز نهاده ، و باب طعن و تشنيع بر نسبت تشيع بمأمون گشاده ، بلكه

--> [ 1 ] كنز الاحبار فى السير و الاخبار مخطوط فى مكتبة المؤلف بلكهنو .